Nuhail Zaher Zeineddine

October 2020

Photo credit: Rami Kanso

عنصرية

بقلم نهيل زاهر

أَنَسيتُمُ القُدسَ الكَسيرَ وَمِثلَهُ

باتَ العِراقُ مُدَمَّرًا يَتَمَرمَرُ

أَنَسيتُمُ كَيفَ التَّعنصُرُ بَينَكُم

أفنى حَضارَةَ أُمَّةٍ تَتَطَوَّرُ

أَعَلِمتُمُ ماذا التَّعَنصُرُ أَوَّلًا؟

أم كالقَطيعِ نَذَرتُمُ أن لا تَروا

ما نَفعُ أنَّكَ لِلقَضِيَّةِ داعِمٌ

وَالكُلُّ مِنكَ تَأَفَّفوا وَتَذَمَّروا

وَنَسيتَ إخوانًا تَفَرَّغَ دَمُّهُم

إثرَ احتِلالٍ في البِقاعِ يُسَيطِرُ

فَذَروا التَّعَنصُرَ في جَميعِ جِهاتِهِ

وَتَوَحَّدوا في وَجهِ مَن يَتَآمَرُ

لِلسُّودِ أَرواحٌ كَما لِسِواهُمُ

أَسنانُ مِشطٍ لَيسَ مِنها قاصِرُ

قَد جَاءَ يَومٌ كَي يُدافَعَ عَنهُمُ

فَلَعَلَّ يَومًا قُدسُنا يَتَحَرَّرُ

ظُلمٌ وَقَتلٌ لا يَكادُ يُفَسَّرُ

والكُلُّ هَبَّ لِما يُقالُ وَيُنشَرُ

خَرَجَ الأُلوفُ مِنَ البُيوتِ لِيَنهَبوا

فَتَدَرَّعوا بِجُيوشِهِم وَتَقَهقَروا

ما ذَنبُ نَفسٍ أن تَموتَ تَطَرُّفًا

لِلكُلِّ عِرقٌ لَيسَ ذاكَ يُغَيَّرُ

تِلكَ القَضِيَّةُ لا سُكاتَ بِمِثلِها

لكِن نَسيتُم مَن لَدَينا يُقهَرُ

العُربُ دَومًا لِلأعاجِمِ نُسخَةٌ

شَرِبوا النَّبيذَ فَقَلَّدوا وَتَخَمَّروا

فَتَناصَروا لمّا تَعَنصَرَ غَيرُهُم

وَلَكَم لَبِثنا في البِلادِ نُعَنصَرُ

لا لَيسَ قَولي أن تَكونوا ضِدَّهُم

لكِنَّ في الإسرافِ ظُلمٌ يُذكَرُ

أَنَسيتُمُ ماذا جَرى بِبِلادِكُم؟

أَنَسيتُمُ قَومًا عُتُوًّا هُجِّروا؟


Return to the top